الأحد، 1 أبريل 2018

الطلاق المضاف الي المستقبل


1ــ كلية الشيخ نوح القضاة للشريعة والقانون ــماجستير : المستوىــ ــــ التخصص : الــفـقـه و أصوله ــ:ـث حـنوان البـعــــ الطلاق المضاف إلى المستقبل ، بين الفقه ورأي
القـانونالأردني الجديد ــ
إعـــداد الطـال : بـــ فــــريـــد بن عـــبـــد الرحـــمـــن بـــوهـــنــة ـــــ الرقم الجامــــعي : . 1501015115
ــ مــقــدم إلـى : أ ، د : عبد الناصر جابر الزيود ، حفظه الله و رعاه .
ــ الـفـصل الدراسي الأول من السنــة الجامعـية : 0150م / 0152م .

2ـــــ إهــــــــــــــــــــــــــــــداء :
َ ـــ إلى والدي الحبيبين وأخـص الوالدة التي أحسـنت
تربيتي وأثلجت صدري بكتاب ربي وسهرت الليالي
و قـطـعت الأودية و الفيافي ، حتى رأت فـل ةذ
كـــبدها و ثــمرة فــؤادها يـسير في طريــق
ُ العـلم متقدما بكل حب و نهب و إلى
زوجتي الحنون الودود ، و إليك
أستاذي المحترم ، أهديكم
جميعا ثمرة جهدي
ونواة زرعي
وحصدي.
شبكةw w w . a l u k a h . n e t
3ـــ : الـــــمـــــقـــــدمـــــةـــــ إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات
أعمالنا من يهده الله فلا مضل له و من يضل فلا هادي له ، و أشهد ألا إله إلا الله وحده لا
شريك له ، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم تسليما
أبدين أمدين إلى يوم الدين ، و بعد :
ـــــ من سنة الله تعالى على عباده و حكمته و قضاءه و قدره أن خلق أسبابا معنوية و
أخرى مادية ، لا تسير الحياة إلا بها و لا ينتظم الكون إلا من خلالها ، قال
ُ : سنّةَاللِّه
فِي الّ ِذ َ ينخَلَْوا م ِن قَْبـلُ َولَن تَِجدَ لِ ُسنّة ِ اللّه ِ تَْب ِديلاا
( الأحزاب : ، ) 26لذلك كان إخراج الأرض
زخرفها و بيان إخضرارها و بهجتها ، ناتج عن نزول الماء من السماء ، و ارتواء مخلوقات رب
الأرض و الفضاء ، و دخول العباد إلى النار أو الجنة أساسه و نتاجه ، الأعمال الصالحات أو
السيئات الجاريات ، و نشوء وجود الولد و خروجه من صلب أبيه و ترائب أمه ، ناتج عن التقاء
هذين الأخيرين و ارتباطهما مع بعضهما البعض ، ما يسمى ذلك بالزواج أو القران أو النكاح
أو الميثاق الغليظ ، شرعه سبحانه و وضع له أركانا و شروطا و ضوابط يتميز بها عن السفاح
، و يسير العباد من خلاله في طريق الحق و سبيل النجاح ، إلا أن حكمة الله تعالى و قضاءه
و قدره تحول أحيانا في عدم وقوع تلك الأسباب ، لقوة وعظمة رب الأرباب ، فقد تفشل أحيانا
تلك الرابط الروحية و الحياة الزوجية النكاحية ، ويعتريها أحيانا أخرى زلات و تدخلها النقائص و
الهفوات ، مما يؤدي بها إلى طريق عسير ، يستحيل معها الوصول إلى حلول البشير النذير ،
فيقع الزوجان عندئذ في أتفه الخصومات و يحدث نتيجة ذلك كثير من النزاعات و تفرقات على
أتفه الأسباب ، إلا أنه من سماحة شريعتنا الغراء و يسر ديننا الحنيف ، جعل لتلك الشكوك و
الارتيابات حلولا و مفاتيح يتخذها كلا الطرفين حتى يغنهما الله تعالى من فضله ، و يزيدهما
إحسانا و توفيقا من عنده ، كتشريع مثلا الخلع الذي هو بيد المرأة ، أو الطلاق الذي هو بيد
الرجل ، وقد تطرق فقهاءنا رحمهم الله ، إلى دراسة أحكام الطلاق و بعض صيغه و ألفاظه التي
تصدر من الزوج ، على وجه الخطأ و الزلل و العوج ، من بينها الطلاق المعلق على شرط أو
المضاف إلى زمن في المستقبل الذي قد يقع عند حلول ذلك الزمان ، أو حصول الشرط المعلق
عليه ، كقول الزوج لزوجته : أنت طالق عند حلول أول الشهر القادم ، أو أنت طالق غدا و
شبكةw w w . a l u k a h . n e t
4نحوها من الأزمنة المستقبلية ، أو أنت طالق إن دخل فلان أو إذا ذهبت عند فلانة ، وما أشبه
ذلك من أدوات الشرط ، فلعظم هذه المسألة و خطرها و كثرتها في المجتمعات الإسلامية سابقا
و لاحقا ، خاصة في المجتمع الأردني ، التي بلغت حالات الطلاق في خلال سنة ه 6102م ما
يزيد على 0111حالة ، من أجل ذلك أردنا أن ندلي بيان أ بدلونا في حك م هذا ا النوع عند فقهاء
الإسلام ، و سرد أقوالهم و أدلتهم وآراءهم و قياساتهم التي اعتمدوا عليها في الحكم على وقوع
هذا النوع من الطلاق أو عدم وقوعه ، و ما هي وجهة نظر كل مذهب و حجته و براهينه ، و
ما هي الأنظمة القانونية و الآراء المذهبية ال ، التي تطرقت فكرية وعالجت المسألة من وجهات
نظر مختلفة ، و حوارات و نقاشات متدفقة ، واضعين نصب أعيننا و تركيزنا على انون رأي الق
الأردني القديم الذي هو الراجح عند الفقهاء ، و سبب عدوله إلى الرأي الجديد المرجوح ، مع
المقارنة ومناقشة الرأيين بأدلة بينة وحجج وبراهين سوية ، سائلين العلي الكريم أولا وآخرا التوفيق
و السداد ، و السير على طريق أهل التقوى و الرشاد ، متبعين إن شاء الرحمن الرحيم المنهجية
التالية ، المقتطفة من الكتب الشافية الكافية :
ــــ ـ ـث الأولالمبـح : يشتمل على أحكام و تعريفات عامة حول عنوان البحث.ــــــ ــ و يحتوي على :ـــــ المطلب الأول : تـعريفات فيه ، و :تفريعات تحتهـــــ : الفرع الأول تعريف الطلاق المضاف إلى المستقبل كمركب إضافي لغة
واصطلاحا
.ـــــ : الثانيالفرع معنى الطلاق المضاف إلى المستقبل كمسألة فقهية مبثوثة
في كتب الفقهاء
.: المطلب الثاني ـــــ الكلام على حكم الطلاق المضاف إلى المستقبل عند فقهاء مذاهب
أهل السنة وغيرهم
.شبكةw w w . a l u k a h . n e t
5ـــــ المطلب الثالث : الفرق بين طلاق المستقبل والمعلق على شرط .ــــ ـ المبــحــث الثاني : في الكلام غالبا على طلاق المستقبل في أنظمة و قوانين
الدول العربية ، وهو يحتوي على مطلبين :
ـــــ : المطلب الأول آراء القوانين العربية غير القانون الأردني .ـــــ المطلب الثاني : رأي القانون الأردني ـــــ بالخصوص ـــــ القديم والجديد ، مع
المناقشة
، والتسديد .: ــــةالــــخـــــــاتـــــمـــ ـ أهم النتائج و .التوصياتشبكةw w w . a l u k a h . n e t
6ـــ المبــحــث الأول : أحـــــــكــــــــام و : تــــعـــــريــــفــــات
: الأولالمطلب ـــ تـــــعـــــــريـــــفــــات
.ـــــ إن شاء الله تعالى لن أسترسل في التعاريف اللغوية ولا الاصطلاحية الفقهية ، ولا
الدلالات اللفظية الملغناء ـــــــ كتبة الاسلامية الفقهية اللغوية في بيان ـــــــــ لفظة الطلاق لغة
واص مقصود ذلك ليسف ،طلاحا بحثنا ولا كلامنا مضمون ، أقتصر سف إن شاء الرحمن الرحيم
على مرجع أو مرجعين ، ومصدر أو مصدرين ، حتى تتجلى ال تظهر ، و معاني وتستبين الحدود
والمباني ، فأقول وبالله تعالى أصول وأجول :
ـــــ : الفرع الأول للالمضاف طلاق تعريف مستقبل كمركب إضافي لغة واصطلاحا .ـــــ ال : لغويلامعنى
ـــــ
جاء في لسان العرب ، أن طلق تدل على لفظة المخاض عند الولادة ، ابن سيده قال
: ( الطلق وجع الولادة ) ، و قد طلقت المرأة تطلق طلقا ، على ما لم يسم فاعله ، وطلق الرجل
امرأته وطلقت هي بالفتح ، تطلق طلاقا وطلقت ، والضم أكثر
( . ) 1وـــــ طلُق أيضا : ككرم ، طلوقا ( وهو طل الوجه مثلثة ق ) ، الطاء … طلق الوجه (
ككتف ، و أمير أي : ضاحكه مشرقة ) وهو مجاز … ، و رجل ( طلق اللسان ، بالفتح ، و
الكسر ) طليقه ( كأمير ) أي : فصيحه وهو مجاز ، … ( و لسان طلق ذلق ) ، … الطلق
بالفتح : الظبي ، سميت لسرعة عدوها ، ج : أطلاق ، و الطلق أيضا ، كلب الصيد لكونه
مطلقا ، أو لسرعة عدوه على الصيد ، و الطلق الناقة الغير المقيدة …
( . ) 2ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ( : ) 1لسان العرب لأبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور ، ( بيروت ــ لبنان ) ، ط : ( ، سنة … )
( … ) الطبع : ، ج : ( ، ) 11ص : ( . ) 222
( ) : 2تاج العروس من جواهر القاموس ، للسيد محمد مرتضى الحسيني الزبيدي ، تحقيق : عبد الكريم العزباوي ،
راجعه مصطفى حجازي ، مطبعة الحكومة ، … ) ط : ( ، سنة الطبع : ( 1111هـ ــ 1991م ) ، ج : ( ، ) 22
. ) 91 ــ91 ( : ص
شبكةw w w . a l u k a h . n e t
7ـــــ طلق : مادة الطاء واللام والقاف أصل صحيح مطرد واحد ، وهو يدل على التخلية
والإرسال ، يقال انطلق الرجل ينطلق انطلاقا ، ثم ترجع الفروع إليه ، تقول أطلقته إطلاقا ،
والطلق : الشيء الحلال ، كأنه قد خلي عنه فلم يحظر
( . ) 1ـــــ ال : الاصطلاحي معنى
ـــــ ( ط ل ق ) :
الطلاق رفع القيد والتطليق كذلك ، يقال طلق تطليقا وطلاقا كما يقال
وسلاما سلم تسليما ، كلاماليما و وكلّم تك وسرح تسريحا وسراحا ، والطّلاق ارتفاع القيد ، يقال :
طلقت المرأة طلاقا ، والفقهاء يقولون طلقت ّ بضم ّ اللا ّ م من حد شرف ، والقتبي ذكر في غريب
الحديث كذلك ، قال : اقة أي يقال أطلقت ّ الن : أرسلتها من عقال فط بالفتحقت ل ، قت المرأة وطل
فط ّ لقت بالضّم ، ّ والصحيح الفصيح ما أعلمتك ، وعلى هذا قولهم حدث حدوثا وصلح صلاحا
وخلص خلوصا وكمل كمالا ، ويقال أخذني منه ما قدم وما حد ّ ث بضم ّ الدال في هذا للازدواج
بقوله قدم وكم ّ ل بالضّم لغة أيضا والفتح أفصح وأقيس ، والإ ّ طلاق رفع القيد أيضا في كل شيء
، والتّ ّ طليق في الن ّ ساء خاص ّ ة لرفع القيد الحكمي ، وامرأة طالق بغير هاء التّأنيث لاختصاصها
بهذا الوصف ، كما يقال حامل وحائض ، ولو بني الاسم على الفعل قيل طالقة أي : قد طلقت
، قال قائلهم وهو امرؤ القيس:
ّ أيا جارتي بيني فإنك طالقه ... ّ كذاك أمور الناس غاد وطارقه
( . ) 2ـــــ والطلاق : اسم بمعنى التطليق كالسلام بمعنى التسليم و مصدر ط قت المرأة ، ل … و
في الشرع رفع القيد الثابت شرعا بالنكاح و إزالة ذلك النكاح
( . ) 3ـــــ و أيضا الطلاق : رفع القيد الثابت بالنكاح ، و لكن استعمل في النكاح بالتفعيل كالسلام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( ) : 1معجم مقاييس اللغة ، لأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا ، تحقيق : عبد السلام محمد هارون ، دار الفكر
… ) ط : ( ، سنة الطبع : ( 1399هـ ـــ 1999م ) ، ج : ( ، ) 13ص : ( . ) 121
( : ) 2طلبة الطلبة ، لعمر بن محمد بن أحمد بن إسماعيل ، أبو حفص ، نجم الدين النسفي ، مطبعة العامرة (
مكتبة المثنى ببغداد ، ط : ( ،… ) سنة الطبع : ( 1311ه ) ص : ( . ) 21
( : ) 3دستور العلماء ( جامع العلوم في اصطلاحات الفنون ) ، للقاضي عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نكري ،
دار الكتب العلمية ( بيروت ـــ لبنان ) ، ط : الأولى ( 1121هـ ــــ 2111م ) ، ج : ( ، ) 12ص : ( . ) 211
شبكةw w w . a l u k a h . n e t
8و السراح ، بمعنى التسليم و التسريح وفي غيره بالإفعال ، ولهذا إذا قال لامرأته أنت مطلقة
بتشديد اللام لا يحتاج إلى النية ، وبتخفيفها يحتاج
( . ) 1ـــــ جاء في البناية في شرح الهداية لأبي محمد العيني( ) 2الحنفي في تعريفه للطلاق ما
نصه :
( رفع قيد النكاح من أهله في محله ، وقيل الطلاق عبارة عن حكم شرعي يرفع قيد
النكاح بألفاظ مخصوصة )
. ) ( 3ـــــ : الفرع الثاني معنى الطلاق المضاف إلى المستقبل كمسألة فقهية مبثوثة في كتب
الفقهاء
:ـــــ ملخص عبارات الفقهاء ومجمل أقوالهم ، أن الطلاق المضاف إلى المستقبل هو الذي
قرنت صيغته بزمن معين ، بقصد وقوعه عند حلول ذلك الوقت ، كقول الزوج لزوجته أنت
طالق بعد يومين أو إلى رأس الشهر، أو إلى رأس السنة ، ونحو ذلك من أنواع الصيغ التي
تكون معلقة على الزوج يحدهمعين زمن
( ) . 1ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ( : ) 1أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء ، لقاسم بن عبد الله بن أمير علي القُونِوي الرومي
الحنفي ، تحقيق ، د: أحمد بن عبد الرزاق الكبيسي ، دار الوفاء جدة ، ولى ( ط : الأ 1112هـ ) ، ص : ( . ) 122
( ) : 2هو الإمام بدر الدين أبو محمد محمود العيني فقيه حنفي ، ولد سنة : 922ه ، ولد بحلب ونشأ فيها ، و
حفظ القرآن الكريم صغيرا ، تولى عدة مناصب كتدريس الفقه بالمحمودية ، ثم منصب القضاء و الحسب في الفقه ة
الحنفي ، و في آخر عمره لزم بيته مقبلا على الجمع و التصنيف ، مستمرا على تدريس الحديث ، توفي سنة : 522
ه ، من أشهر مؤلفاته : عمدة القاري شرح صحيح البخاري ، رمز الحقائق في شرح كنز الدقائق ، شرح مجمع
البحرين ، شرح معاني الآثار ، نخبة الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار . ( بغية الوعاة في طبقات
اللغويين و النحاة : 292 / 12ــ ( ، ) 292الأعلام للزركلي : . ) 123 / 12
( : ) 3البناية في شرح الهداية ، لأبي محمد محمود بن أحمد العيني ، دار الفكر ( بيروت ـــ لبنان ) ، ط : الثانية
( 1111هـ ـــــــ 1991م ) ، ج : ( ، ) 12ص : ( . ) 13
( : ) 1الموسوعة الفقهية الكويتية ، وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية ( الكويت ) ، ط : الأولى ( 1111هـ ـــــــ
1993م ) ، ج : ( ، ) 29ص : ( / ) 32مع فقه السنة ، للسيد سابق ، دار الفتح للإعلام العربي ( مصر ــــ
القاهرة ) … ) ط : ( ، سنة الطبع : ( … ) ، ج : ( ، ) 12ص : ( 129ـــ . ) 191
شبكةw w w . a l u k a h . n e t
9: المطلب الثانيــ ـ حكم الطلاق المضاف إلى المستقبل عند فقهاء مذاهب
أهل السنة و غيرهم .
ـــــ قال الدكتور محمود علي السرطاوي( ) 1ـــــــ ـ حفظه الله ــــــــ : ( اختلف الفقهاء في وقوع
الطلاق بهذا اللفظ على أقوال :
ـــ : القول الأولــ ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية( ) 2والشافعية( ) 3والحنابلة( ) 1و
الزيدية
( ) 2إلى أن الطلاق لا يقع في الحال ويقع في أول جزء الوقت الذي أضيف إليه الطلاق ،
ويشترط لوقوعه عند الشافعية والحنابلة أن يكون الزوج أهلا لصدور الطلاق منه عند التلفظ به ،
وأن تكون الزوجة محلا له عند حلول الوقت الذي أضيف إليه الطلاق ، وأن تكون الزوجية قائمة
حين إنشاء الطلاق ، وهذه الشروط نفسها عند الحنفية غير الأخير منها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــ
( ) : 1هو محمود علي عمر مصلح السرطاوي ، ولد سنة 1913م بسرطة ، حاصل على مؤهلات علمية أعلاها :
الدكتوراه في الفقه المقارن من جامعة الأزهر ، من أهم أبحاثه و مؤلفاته : الدفاع الشرعي الخاص ، نظام الإسلام ،
عقوبات الحدود ، فقه الأحوال الشخصية ، درس عدة مواد في البكالوريوس و الدراسات العليا ، و شارك في عدة
مؤتمرات و ندوات ، واشتغل في عدة مناصب وأعمال أكاديمية في أكثر من جامعة عربية ، وهو يشتغل الآن عضوا
لهيئة التدريس بكلية الشريعة في الجامعة الأردنية . ( الترجمة باختصار من موقع الجامعة الأردنية ) .
( ) : 2اللباب في شرح الكتاب ، لعبدالغني الغنيمي الميداني الحنفي ، المكتبة العلمية ( بيروت ـــ لبنان ) ، ط :( ... )
، سنة الطبع : ( ... ) ، ج : ( ) ، 13ص : ( . ) 21
( ) : 3مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ معاني المنهاج ، للإمام شمس الدين محمد بن الخطيب الشربيني ، اعتنى به :
محمد خليل عيتاني ، دار المعرفة ( بيوت ـــ لبنان ) ،ج : ( ( : 13ص) ، 111ـــ 112ـــ . ) 113
( : ) 1المغني لموفق الدين ابن قدامة المقدسي الحنبلي ( شرح مختصر الخرقي ) ، تحقيق : عبد الله بن عبد
المحسن التركي ، وعبد الفتاح محمد الحلو ، دار عالم الكتب ( المملكة العربية السعودية ـــ الرياض ) ، ط : الثالـــ ثة
. ) 112 ـــ111 ـــ111 ، ) ( : ص11 ( : م ) ، ج1999 هـ ـــ1119 (
( : ) 2السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار لمحمد بن علي الشوكاني ، تحيق محمود إبراهيم زايد ، دار الكتب
العلمية : ( بيروت ـــ لبنان ) ، ط : ( الأولى ) ، سنة الطبع : ( ... ) ، ج : ( ، ) 12ص : ( . ) 321
شبكةw w w . a l u k a h . n e t
10القول الثانيـــ ــ : ذهب الإمام مالك وبعض التابعين إلى أنه يقع في الحال ، لأن النكاح
لا يكون مؤقتا بزمان ، ولا يجوز له أن يتزوجها في خلال شهر أو سنة ، وفي إضافته إلى زمن
معين فيه استباحة الزوجة إلى أجل محدود ، وهذا توقيت النكاح
( . ) 1ـــــ ال : قول الثالث الإمامية ذهب الشيعة وابن حزم رحمه الله ( ) ) 3 ( 2إلى عدم وقوع
الطلاق بهذا اللفظ إذ هو لغو من القول ، ولا فرق بينه وبين تعليق النكاح أو إضافته إلى زمن
في المستقبل )
( . ) 1ـــــ تعقيب بسيط على رأي ابن حزم :
ـــــ
من المشهور عن ابن حزم رحمه الله تعالى إنكاره للقياس وعدم اعتبار حجيته ،
والملاحظ عليه هنا استعماله له واعتماده في رأيه عليه ، فسبحان من لا تأخذه سنة ولا نوم
.ملخص ـــــ اء آراء الفقه و لة لمسأل وجهة نظرهم و ، بيان علة كل فريق :
ـــ ــ
وجهة نظر الجمهور ورأيهم في عدم وقوع الطلاق بهذا اللفظ هو استمرار ،حالا بقاء
الرابطة الزوجية وحل الاستمتاع بالزوجة في تلك المدة التي علق الزوج الطلاق عليها ، فإذا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( ) : 1الشرح الصغير على أقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك ، لأبي البركات الدرير ، و أحمد معه حاشية الشيخ
أحمد بن محمد الصاوي المالكي ، تخريج الأحاديث مع المقارنة بالقانون الحديث ، د : مصطفى كمال وصفي ، دار
المعارف ( مصر ــــ القاهرة ) ، ط : ( ... ) ، سنة الطبع : ( ... ) ، ج : ( 12ص : ( ) ، 299ـــ . ) 295
) : المحلى ، ( 2تصنيف الإمام فخر الأندلس أبي محمد علي بن أحمد بن حزمسعيد بن ، تحقيق محمد منير
الدمشقي ، إدارة الطباعة المنيرية ( مصر ) ، ج : ( 11ص : ( ) ، 213إلى ، ) 212تحت المسألة : ( .) 1991
( ) : 3هو أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد القرطبي الشهير بابن حزم ، انتسب في بداية حياته إلى المذهب
الشافعي ثم أصبح ظاهريا ، ولد بقرطبة سنة 351هـ ، كان شديدا على المخالفين متسلطا عليهم بلسانه ( حتى قيل
فيه : لسان ابن حزم و سيف الحجاج شقيقان ) من أشهر مؤلفاته : الإيصال إلى فهم كتاب الخصال ، المحلى في
شرح المجلى بالحجج والآثار ، حجة الوداع ، الجامع في صحيح الحديث ، طوق الحمامة ، الإحكام لأصول الأحكام ،
( سير أعلام النبلاء : 151 / 15و ما بعدها ) ، ( الأعلام للزركلي : 221 / 1ــ . ) 222
( : ) 1فقه الأحوال الشخصية ( الزواج و الطلاق ) ، الأستاذ الدكتور : محمود علي السرطاوي ، دار الفكر ناشرون و
موزعون ( عمان ـــ الأردن ) ، ط : الثانية ( 1131ه ــــ 2113م ) ، ص : ( 129ــــ ( 125بتصرف ) . ) ،
شبكةw w w . a l u k a h . n e t
11وقع ـــــــــ الطلاق حالا بمفهوم المخالفة عندهم ـــــــــ لا يحل الاستمتاع بالمرأة المطلقة ولا يجوز
معاملتها كأنها زوجة رأيهم ، إلا أن هذا مردود وطريق الوصول إليه مسدود ، فلما تنظر في
كلامهم عن الطلاق الرجعي مثلا ، تجدهم يقولون بأنه يجوز للزوج أن يطأ زوجته خلال مدة
الرجعة على قول بعضهم ، وأن الرابطة الزوجية لا تزال قائمة بعد صدور الطلاق من الزوج
( ) 1به نفليت للقولين المتعارضين ‼ ، ومن بين أدلتهم في عدم وقوع الطلاق حالا قياسهم أيضا على
عقد الإجارة التي يتم فيها العقد حالا ، مع جواز تأخير المنفعة إلى مدة معينة .
ـــــ المالكيةرأي أما ، متمثل في عقد الزواج ةصيغعلى قياسهم المضافة إلى زمن
ال اسم الفقهاء ب عندالمشهور مستقبل ، ببطلانه ، المحكوم الزواج المؤقت عند الجمهور خلافا
لزفر
( ) ، 2و الطلاق النكاح ب بذلك يصبح المضاف إلى المستقبل زواج كال المؤقت فهو باطل .ـــ ــ مرده ابن حزم ورأي إلى عدم ورود دليل في القرآن أو السنة يدل على وقوع الطلاق
بصيغة المستقبل ، فمع كثر الأدلة ة ــــــــ على حسب قوله ــــــــ في طلاق المرأة المدخ غير ول بها و
المدخول بها،لا ي عنده يوجد أي دليل بين حكم الطلاق المضاف،و إدليله أيضا أنه ذا كانت بعض
ألفاظ الطلاق المنجز لا تقع في الحال ،فمن المستحيل أن يقع لم يوقعه فيه غيرها في وقت
( ) . 3ـ ــــ المطلب الثالث : الفرق بين طلاق المستقبل والمعلق على شرط .ـــــ صيغتين بين ال اختلاف و أوجه تشابه ، وهي التالي ك :ـ 1ــ تكمن ــ أوجه التشابه اشتراكفي الألفاظ التي علق الزوج الطلاق عليها ـــــ وان
اختلفت تراكيبها ــــ في معنى التعليق ، لأن العبرة عند من لم يفرق بين الصيغتين بالمقاصد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( اء هأقوال الفق ) : ينظر 1في المسألة على وجه الاختصار خاتمة البحث ، ص : ( 21في تعليق ) : / . )( 2
النكاح على زمن مؤقت قولان لفقهاء الإسلام ، أحدهما الذي عليه الجمهور وهو عدم الجواز ، وهو ما عكسه والآخر
إليه ذهب الإمام زفر من الحنفية ي /. نظر : شرح قانون الأحوال الشخصية ، أ ، د : محمود علي السرطاوي ، كلية
الشريعة الجامعة الأردنية ، دار الفكر ، (عمان ــــ الأردن ) ، ط : الرابعة ( 1131هــ ــــ 2113م ) ص : ( . ) 32
( الأحوالكتاب ) : 3الشخصية ( فقه الطلاق و الفسخ و التفريق و الخلع ) ، د : أحمد محمد المومني ، د :
إسماعيل أمين نواهضة ، دار المسيرة للنشر والتوزيع و الطباعة ( عمان
(( العبدلي )) ص : ( ــــ الأردن ) ، 39ـــ
(. ) 35بتصرف ) ،
شبكةw w w . a l u k a h . n e t
12و المعاني ، لا بالألفاظ و ، و المباني أيضا يظهر التساوي في الأثر الناتج عن اللفظلالة د :ـــــ وكل ذلك بمشيئة الرحمن الرحيم نبينه على النحو التالي :1ـــــ تتشابه الصيغتان في التعليق على شرط حسي ملموس ، كأن يقول الزوج لزوجته
أنت طالق إن ولد ابني المتوقع ولادته فيما بعد ، شرط أو ب معنوي حاصل بشخص معين كأن
يقول لزوجته أنت طالق إن حاضت فلانة ، أو إذا رجع فلان من السفر مثلا ، الشرط أو كان
متمثلا في صدور عبارة معينة ، سواء كانت قولا من فلان كأن يقول لها أنت طالق إن كلمك
إشارة ، أو أبوك أخرس لا يتكلم كأن يقول لها أنت إن طالق سلم عليك أخوك الأبكم ، فالصيغ
الثلاثة إذن كلها متوقع حصولها مستقبلا ، وان اختلفت تراكيبها وانفردت ألفاظها .
2ـــــ ـ يظهر الشبه أيضا في تعليق جواز الصيغتين على زمن طالق أنتقال ، فإذا واحد
أول السنة القادمة … إلخ
( ) ، 1إذا دخلت أنت طالق نفس قوله السنة القادمة ، لاشتراكهما في
أول الوقت ، وان اختلفا في حكم وقوعه فقهيا دخول ، بين كل الوقت وأأول الوقت ما ، وذلك
ذكرناه في أوجه الاختلاف .
3ــــــ تشترك الصيغتان في أيضا الأثر الناتج عنهما الطلاق وقوععدم ، وهو المضاف
في الحال ــــــــ على رأي الجمهور ـــــــ و حوقوعه ب لول الزمن المعلق عليه ، وعدم وقوع الطلاق
المعلق على الشرط في الحال أيضا ، و في حصول هوقوع الشرط المعلق عليه
( . ) 21ـــــ اقتران الصيغتين و اشتراكهما في التعليق بأدوات الشرط ، فقول الزوج لزوجته مثلا
: أنت طالق
إذا رأيت هلال رمضان ، أو إذا غربت شمس هذا اليوم ، نفس قوله أنت طالق إندخل فلان ـــــــــ و القول نفسه مع أدوات الشرط الأخرى أيضا ـــــــــ وان اختلفت الصيغتين فقهيا( . ) 3ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ( ) : 1ينظر تفصيلا في ألفاظ الطلاق المعلقة كتاب ، بالأزمان : الفقه المالكي في ثوبه الجديد ، تأليف ، د : محمد
بشير الشقفة ، دار القلم ( سوريا ـــ دمشق ) ، ط :الثانية ( 1125هــ ـــ 2119م ) ، ج :( ، ) 11ص : ( .) 215
( الأحوال) : 2الشخصية ، د : أحمد المومني ، د : إسماعيل نواهضة ، ص : ( (. ) ، 11بتصرف )
( ) : 3بين ذلك الاختلاف مصطفى أحمد الزرقا ، في المدخل الفقهي العام ( إخراج جديد بتطوير في الترتيب و التبويب
و زيادات ) ، دار القلم ( دمشق ـــ سوريا ) ، ط : الأولى ( 1115هـ ــــ 1995ج : ( م ) ، ، ) 11ص : ( . ) 299
شبكةw w w . a l u k a h . n e t
13ــ أما أوجه الاخــ ـ تلاف متمثلة في تراكيب الألفاظ و بنية الكلمات ، مما ينتج عن ذلك
اختلافا في التسمية ، كما هو مبين في الحالات التالية
:1ـــــ التعليق يكون على فعل أو قول أو إشارة أو تقرير من فلان على شيء يكون قد رآه ،
سواء كان ذلك من الزوجين أو غيرهما ، أو بوجود إرادة الزوج وقصده ، وسواء كان مكرها على
ذلك أو غير مكره
( ، ) 1أو يكون على أمر كوني لا دخل فيه لأحد من الناس ، و لا يكون ذلك
كله إلا بأدوات الشرط ، على خلاف الإضافة التي يكون التعليق فيها على زمن على سبيل
يد دون وجالتحد ود القيود المذكورة آنفا .
6
ـــ ـــ في حالة التعليق يقع الطلاق فور وقوع الأمر المعلق عليه كله سواء كان حسيا
ملموسا أو معنويا كالزمن ، و لا يكون ذلك إلا بأدوات الشرط ، أما في الإضافة ــــــ ـ التي لا يلزم
لها أدوات الشرط ـ ــــــ لا يشترط لوقوع الطلاق زوال المدة كلها ، فتصبح عندئذ تلك الصيغة منجزة
مباشرة بعد دخول أول وقت المدة المعلق الطلاق عليها ، لأن الزمن يتجزأ و الفعل ليس كذلك ،
ق سيدفإذا أعت عبده بصيغة التعليق على مجيء الغد ، كقوله ( إذا جاء الغد فأنت حر ) ، و
بعد ذلك قيد صيغته على وجه الإضافة بقوله ( أنت حر غدا ، ) و كان في كلا الصيغتين الغد
هو عيد الفطر ، فقد فرق الفقهاء بين الصيغتين ، و اقالو أن التعليقصيغة المقترنة بالحرف
(( إذا )) لا يعتق العبد بها إلا بانقضاء اليوم كله وتجب صدقة الفطر على سيده ، بدلالة في هذا
المثال الألف و اللام في لفظة ( الغد ) التي تفيد العموم ، أيضا و كقوله ( إذا دخل محمد )
فمحمد ذات ملموسة لا تتجزأ ، أما صيغة الإضافة فيعتق العبد بها في قوله ( أنت حر غدا ) ،
ولا تجب صدق الفطر على سيده ، لإمكانية تجزأ الزمن عندئذ الذي يب أوله دأ بطلوع الفجر
( ) . 22ــــ ــ قال الأستاذ أحمد الحصري في بيانه لبعض الاختلافات بين صيغ الطلاق المضاف
والمعلق والمنجز : ( التعليق عند فقهاء الحنفية يمنع انعقاد السبب ، فقد قالوا : المعلق بالشرط
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( : ) 1ينظر لهذه المسألة تفصيلا كتاب : الطلاق و الخلع أسبابه و أحكامه في قضاء محاكم الأسرة ، المستشار
أحمد محمود موافي ، دار الحقوق للنشر و التوزيع ، ط : الأولى ( 2111م ) ، ص : ( 22إلى . ) 25
( ) : 2الأحوال الشخصية للأستاذ أحمد الحصري ، مكتبة الكليات الأزهرية ، ط : ( ... ) ، سنة الطبع : ( ... ) ،
ص : ( 122ـــ 129ـــ ( ، ) 125بتصرف ) .
شبكةw w w . a l u k a h . n e t
14لا ينعقد سببا حقيقة وان انعقد صورة ، فإذا قال الرجل لزوجته : إن دخلت الدار فأنت طالق ،
فكأنه لم يتكلم بقوله : أنت طالق قبل دخولها الدار ، فحين يوجد دخول الدار يوجد الشرط ، أي
يوجد التكلم بقوله : أنت طالق ، لأن الإيجاب لا يوجد إلا بركنه ، أي حين يوجد الشرط ،
وهو دخول الدار ، ولا يثبت إلا في محله وههنا وان وجد الركن وهو أنت طالق لكن لم يوجد
المحل ، لأن الشرط حال بينه وبين المحل فبقي غير مضافا إليه أي غير متصل بالمحل ،
وبدون الاتصال بالمحل لا ينعقد سببا في الشرط أصالة وقصدا ... فصيغة الطلاق التي جعلها
الشارع سببا في وقوعه يتوقف انعقادها ــــــــ في الطلاق المعلق على أمر ـــــــ على تحقق ذلك الأمر
فبتحققه تنعقد السببية و يترتب أثرها عليها ، ويكون المعلق الأثر عندئذ بمثابة المنجز ، أما في
الإضافة فإن الصيغة تنعقد سببا بمجرد التلفظ بها ، ولكن لا يترتب عليها أثرها إلا بمجيء الزمن
المضاف إليها ، ومما تقدم يعلم أن صيغة تنجيز الطلاق تنعقد ويترتب أثرها عليها فور التلفظ
بها ،وأن صيغة التعليق يتأخر فيها الأمران جميعا حتى يتحقق الشرط المعلق عليه ، لإضافة أما ا
فتنعقد سببا في الحال ، وأثرها هو الذي يتأخر إلى مجيء الزمن المضاف إليه )
( ) . ) 2 ( 11ــــــ التعليق يجعل الطلاق المعلق مرتبطا في وقوعه بالشرط المعلق عليه الذي قد
يوجد أو لا يوجد ، على خلاف الإضافة فإن الزمن الأصل فيه أنه قد يوجد
( . ) 32ـــــ الطلاق المعلق اختلف فيه على قولين ، على عكس المضاف إلى المستقبل بلا أداة
الشرط ، فالحكم في وقوعه أو عدم وقوعه الكلام فيه دائر بين ثلاثة أقوال
( . ) 1ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ( ) : 1الأحوال الشخصية لأ ص : ، حمد الحصري ( ـــ ( . 125 129بتصرف ) ) ،
( : ) 2الأشباه و النظائر ، تأليف : العلامة زين الدين بن إبراهيم الشهير بابن نجيم ، مع حاشية نزهة النواظر لابن
عابدين ، تحقيق : محمد مطيع الحافظ ، دار الفكر ( دمشق ــــ سوريا ) ، ط : الأولى ( 1113هـ ـــ 1953م ) ، ص :
. ) 211 إلى215 (
( ) : 3المدخل الفقهي العام ، لمصطفى الزرقا ، ج : ( 11ص : ( ) ، . ) 295
( شرح ) : 1قانون الأحوال الشخصية ، للسرطاوي ، ص : ( . ) 32
شبكةw w w . a l u k a h . n e t
15ــ من أ الناتجــ ـ وجه التشابه و الاختلافأوجه :ـــــ من وجه هنظر وص ب عينه و على الأثر الناتجة عن صيغتي الطلاق ، لا يظهر له
الفرق بين التعليق والإضافة ، إذ أن كلا الصيغتين دالتا على التعليق ، وان اختلفت التراكيب ،
فيقع عندئذ الطلاق بما علق عليه ـــــــ على خلاف في حكم وقوع طلاق الغضبان ــــــــ ، ودن النظر
إلى الخلافيات والجزئيات ، ومن نظر إلى السياق ودلالة الألفاظ و الكلمات اكيب تر الواردة في
حصل عنده الت الصيغتين . ق بين النوعينيفر
ـــــ المبــحــث الثاني : طلاق المستقبل في أنظمة وقوانين الدول العربية :
ـــــ المطلب الأول
: آراء القوانين العربية غير القانون الأردني :ـــــ ذهب مشروع القانون الفلسطيني إلى عدم وقوع الطلاق المضاف إلى المستقبل ،
وهو ما جاء في المادة ( 022أنه ) :
(( لا يقع الطلاق إلا إذا كان منجزا )) وذلك ما صرحت
به قوانين المغرب والإمارات والكويت .
ـــــ وقانون الضفة الغربية فقد نص في المادة ( ) 02على أن : (( تعليق الطلاق بالشرط
صحيح و كذا إضافته إلى المستقبل
)) وهذا ما أخذ به القانون النافذ في قطاع غزة أيضا ، حيث
نصت المادة ( ) 10على أن :
(( إضافة الطلاق إلى المستقبل صحيحة )) .ـــــ أما القانون القطري فلم ينص على حكم هذه المسألة ، و إلى رأي فيه راجعالراجح
الفقه الحنبلي ، وهو رأي الجمهور المتمثل في صحة الإضافة ووقوع الطلاق في أول جزء من
الوقت الذي أضيف إليه .
ـــــ و القانون الجزائري لم يتعرض للطلاق المضاف للمستقبل ، لاختلاف معنى كلمة
الطلاق بين ما هو منصوص عليه في قانون الأسرة الجزائري الصادر عن الأمانة العامة
للحكومة الجزائرية ، و صهو مما طلح عند علماء الشريعة ، فقد جاء في المادة ( 84ــــ) 00
يونيو 0المؤرخ في 0048م كما يلي : الطلاق حل عقد الزواج ويتم بإرادة الزوج أو بتراضي
الزوجين أو بطلب من الزوجة في حدود ما ورد في المادتين 32و 38من هذا القانون ، و
المعروف في الفقه أنه لا دخل لإرادة الزوجة في وقوع الطلاق .
شبكةw w w . a l u k a h . n e t
16ــــــ و القانون التونسي فلم يتعرض لظاهرة تعليق الطلاق و إضافته ، لأنه في الأصل
لا يعترف بأي طلاق يقع خارج المحكمة ، فقد نصت المادة (
(( : ) 21بعدم وقوع الطلاق
إلا لدى المحكمة
)) ، وما دام أن المنجز الذي يتم خارج المحكمة لا يقع قانونا ، فمن باب أولى
لا يقع غير المنجز
( . ) 1ــــــ أما القانون المصري فقد ألغى الطلاق غير المنجز وقد نصت المادة على ما يلي 6
: ( لا يقع الطلاق غير المنجز إذا قصد به الحمل على فعل شيء أو تركه لا غير )
( . ) 2ــــــ و قد جاء في المادة 08من القانون العراقي ما نصه : (( لا يقع الطلاق غير المنجز
، أو المشروط ، أو المستعمل بصيغة اليمين
))( ) . 3ــــــ ثانيالمطلب ال : رأي القانون الأردني القديم والجديد مع المناقشة و
التعليق
:ـــــ كان الطلاق المضاف إلى المستقبل في القانون الأردني القديم واقعا معمولا به على
،رأي الجمهور يحسب على الزوج ولا يستطيع الرجوع عنه ، كما نصت على ذلك المادة 02
من عام 0012م وهي ، أن :
(( تعليق الطلاق بالشرط صحيح وكذا إضافته إلى المستقبل ، و
رجوع الزوج عن الطلاق المعلق والمضاف لزمان مستقبل غير مقبول
))( ، ) 1لكنه عدل هذا
القانون إلى رأي ابن حزم المرجوح ، وأصبح نصا معمولا به في الأردن ، كما ورد ذلك في الفقرة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( ) : 1المواد الأربعة أصدرتها مجلة صادرة عن كلية الشريعة من جامعة النجاح الوطنية للأبحاث بفلسطين ، قسم
( العلوم الإنسانية ) ، المجلد : ( ، 2113 ( ، )2 ، ) 29ص : ( ( ) 329بتصرف ) .
( ) : 2الموسوعة القانونية المصرية للمحامي رضا البستاوي ، قانون الأحوال الشخصية رقم 22لسنة 1921م ،
المعدل بالقانون 22لسنة 1929م ، المعدل بالقانون لسنة 1952 111م .
( : ) 3أضواء على قانون الأحوال الشخصية العراقي ، محمد بحر العلوم ، مطبعة النعمان ـــ النجف الأشرف ،
ط : ( ... ) ، سنة الطبع : ( 1353هـ ــــ 1923م) ، ص : ( . ) 53
( ) : 1الواضح في شرح قانون الأحوال الشخصية الأردني رقم 22لعام 2111م ، أ ، د : عمر سليمان عبد الله
الأشقر ، دار النفائس ( عمان
(( العبدلي )) ـــ الأردن ) ، ط : الخامسة ( 1133هـ ـــ 2112م ) ، ص : ( ) 232شبكةw w w . a l u k a h . n e t
17( ب ) من المادة ( ) 41التي نصت على أنه :( لا يقع الطلاق المضاف إلى المستقبل )( ) . 1ــ العلة ــ ـ في تعديل القانون الأردني من الراجح إلى المرجوح :
ـــــ
من خلال البحث و الأسباب و الاطلاع على المصالح التي راعاها معدلي القانون
الأردني ، ورجوع أصحابه عن رأي الجمهور العمل بالراجح و مذهب ابن حزم الذي يعد رأيه
امرجوح ، تبين لنا أن الغاية التي كانت من وراء ذلك متمثلة أساسا في مصلحة حفظرعاية و
كرامتها تقديس، و المرأة وبقاء علو سمعتها في المجتمع ، الذي بقاء الرابطة ينتج عن ذلك
عدم انالزوجية و فصالها بالطلاق على ذلك ، نص في قانون الأحوال الشخصية رقم 22لسنة
، 6101م الذي أقره الوزراء مجلس الموقر في جلسته المنعقدة مساء يوم الأحد / 10 / 62
، 6101م في الفقرة ( ب ) من المحور الجديد الرابع الصادر عن دائرة القضاة ، وهي أن
: ( القانون
في المادة أخذ 59بقول الظاهرية المتضمن عدم وقوع الطلاق المضاف إلى
المستقبل بخلاف ما هو معمول به في القانون الحالي النافذ ، وذلك حتى لا تبقى المرأة
مهددة بالطلاق بمرور الأيام كأن يقول لها زوجها ( أنت طالق بعد سنة ) ، لما في ذلك ما لا
يخفى من أضرار نفسية على المرأة و الأسرة بشكل عام ، وكذلك فإنه يجعل الحياة الزوجية
في بعض الصور شبيهة بزواج المتعة أو الزواج المؤقت الذي نص القانون على فساده
) .ـــ ـــ والنص المعلل في : هذه الفقرة قوله ( … و ذلك حتى لا تبقى المرأة مهددة بالطلاق
بمرور الأيام كأن يقول لها زوجها ( أنت طالق بعد سنة ) لما في ذلك ما لا يخفى من أضرار
نفسية على المرأة و الأسرة بشكل عام ، و كذلك فإنه يجعل الحياة الزوجية في بعض الصور
شبيهة بزواج المتعة أو الزواج المؤقت الذي نص القانون على فساده ) .
ــــــ
وتعقيبا منا و الفقرة ـــهذه على ااستدراك ــــــ مع أننا لسنا أهلا ذلك ـــــــ ــ يمكن تقسيم النص
إلى فقرات ، حتى تتبين لنا العبارات وتتجلى و عندنا تتضح المصطلحات ، متوكلين في ذلك
على رب البريات .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( : ) 1موسوعة الأردن القانونية ( قانون الأحوال الشخصية ، قانون رقم ـــ 32ـــ لعام 2111م ) ، المحامي ، د :
تيسير أحمد الزعبي .
شبكةw w w . a l u k a h . n e t
18: الفقرة الأولىــــ ـ
ـــــ
(قوله : و ذلك ... حتى لا تبقى المرأة مهددة بالطلاق بمرور الأيام كأن يقول
لها زوجها
(( بعد سنة أنت طالق )) ذلك ، لما في ما لا يخفى من أضرار نفسية على المرأة
والأسرة بشكل عام
) .ـــــ التعقيب و البيان :
ـــــ
نظرة جيدة هذه وحجة داحضة قوية ، لو عمل بها القانون و سار على دربها في
مسألة الطلاق المعلق لأن الضرر ، الواقع على المرأة في الطلاق المضاف إلى المستقبل ، هو
وقوعه متحقق نفسه ال في الطلاق المعلق على ال وقد نص على ، شرط وقوع هذا الأخير، كما
جاء ذلك في الفقرة ( أ ) من المادة ( ) 44وهي أن :(
تعليق الطلاق بالشرط صحيح ، ورجوع
غير مقبول الزوج عنه
ماذا اهتم ل) ، ف القانون بمصلحة المرأة و أشفق عليها و حماها من
الأضرار النفسية في الطلاق المضاف ، ومنع وقوعه بسبب الإضافة ، و ؟! أهمل ذلك كله في
نص على ، و الطلاق المعلق وقو ، مع أ هع ن كليهما وردا بصيغة التعليق والضرر على المرأة
؟! حاصل .
: الفقرة الثانيةــــ ـ
ــــــ
(قوله : و كذلك فإنه يجعل الحياة الزوجية في بعض الصور شبيهة بزواج المتعة
أو الزواج المؤقت الذي نص القانون على فساده
) .ـــــ التعليق و التعقيب :
ــــــ
ورد في قياس الفقرة الطلاق المضاف إلى زمن المستقبل على النكاح المؤقت أو نكاح
المتعة ، وهو نفس وجهة نظر المالكية في تعليلهم لعدم وقوع الطلاق بعدم وقوع المضاف
النكاحين المذكورين .
ـــــ نقول :الفقرة هذه على تعقيبا منا و
0
ـــــ أن القانون في هذه الحالة أخذ اجزء من قول المالكية العلة وهي التي قيس الفرع
على الأصل بسببها ، وأهمل الجزء الآخر المهم ، وهو حكم الأصل التي اقترنت تلك العلة به
شبكةw w w . a l u k a h . n e t
19المتمثل في عدم وقوع الطلاق المضاف إلى المستقبل حالا وهو رأي المالكية ، ولا مانع من أن
نوضح المسألة ، فنقول أنه يوجد عندنا الحكم وهو حرمة أو ـــــــــ بعبارة القانونيين ـــــــــ منع زواج
المتعة أو الزواج المؤقت ، والفرع المقاس عليه هو الطلاق المضاف ،إلى المستقبل والعلة
الجامعة بينهما هي الضرر والمفسدة الواقعتين على المرأة بتأقيت ، فإذا والطلاق الزواج صيغتي
منعنا الأصل وهو الزواج المؤقت زواج المتعة أو رضر يلحق الالذي على المرأة في كليهما
بسبب المتعة أو التأقيت ، لابد من فكذلك منع الفرع وهو استحالة وقوع الطلاق المضاف إلى
المستقبل للسبب نفسه ،
وهو مالا يقول به المالكية القائلين بوقوعه حالا ‼ ، قصور بذلك يظهر ف
الذي استعمله القياس منع وقوع يفالقانون الطلاق المضاف إلى المستقبل على منع نكاح المتعة
، بل و المؤقت أ كان الأولى ل المادة أن يجدد لقانون على رأي فقهاء المالكية حتى يوافقهم في
ي، و قياسهم كله وقع الطلاق المضاف إلى المستقبل حالا .
6
ــــــ أن القانون لم قولافرضا و لو يعلل رأيه بما جاء به المالكية ولم يستند على قولهم
ــــــ لأن المستبعد ، هذا مع أن ــ نصوص القانونية الواردة في منشور مجلس الوزراء المشار إليه
سابقا ، أصلها مستمدة من الشريعة الإسلامية و همذا بها كما نص على ذلك المجلس 6في ص
ـــــ لنا لتبين ـــ أنه يوجد تعارض بين عباراته و ا لأن الزواج ،دلالة ألفاظه صيغتي الإيجاب والقبول
فيه صادرتين من الزوج والزوجة ، أو ما يقوم مقامهما من الفضوليين والوكلاء و على ــــــــ الكفلاء ـ
اختلاف بين الفقهاء في ذلك ــــــــ ، عل الطلا عكس ى ق التي لا تكون إلا بيد الزوج ، الصادر منه
ولا يتعلق إلا به ، بمجف رد صدور صيغة واحدة من الزوج تحسب عليه طلقة ، على خلاف
الزواج الذي يشترط لانجازه لفظي الإيجاب والقبول من الزوج والزوجة معا .
2
ـــــ ضن وهو يف تعليقا آخر أن صيغتي الإيجاب و امعلتهالقبول ، و المقصد منهما
شرعا هو الزواج دوام إرادة و ، أما الطلاق هتأبيد المضاف فالعلة من وراء فيه صيغة التأقيت
لدى الزوج ، القطع هو والحل وفصل الرابطة الزوجية المرأة .لرجل و بين ا
ـــــــ لذلك يظهر عدم صحة قياس القانون الطلاق المضاف إلى المستقبل على زواجي
المتعة والمؤقت ، بسبب ما هو مبين في التعليقات الثلاث السابقات .
شبكةw w w . a l u k a h . n e t
20ـــ الـــــــــخــــــــات : ةــــــــــمـــــــــــ نسأل الله تعالى حسنها وبركتها .ـــــ من خلال التدبر في أقوال العلماء والتمعن في آراءهم واستدلالاتهم في المسألة ، و
محاولة الترجيح والجمع والتقريب بين الأقوال، ومعرفة الأقرب منها إلى الصواب البعيد عن الشك
و الارتياب ، القريب إلى الحق والصواب ، يمكن عرض نتائج البحث على النحو التالي ،
سائلين التوفيق والسداد من الرب ال المتعال ، كريم معترفين كل الاعتراف بالتقصير وعدم حسن
التسيير :
1ــــــ منع السبب جمهور وقوع الطلاق المضاف إلى المستقبل راجع إلى ،لا مآلا حالا
عدم حل معاشرة المرأة المطلقة الت في تلك الفترة ي علق الزوج الطلاق عليها ، فتصبح بذلك
أجنبية عليه ، لكن على هذه العلة اعتراضات يسيرات ومداخلات قليلات ، إلى فلو نظرنا مثلا
هؤلاء العلماء أقوال الأجلاء في اعتبار هذه المرأة المطلقة زوجة أو عدم اعتبارها زوجة عندهم
في نفسها المسألة ، نجد كلامهم هنا يتعارض تعارضا ظاهرا بين مع قولهم ا في مسألة الطلاق
مثلا ــــالرجعي ــــــ و مع مسائل أخرى في الطلاق أيضا ـــــــــ ، التي تحصل الرجعة فيه بالنسبة
للمطلقة التي تعتبر زوجة تعامل معاملة الزوجة الأصلية ، فمثلا الحنفية والحنابلة يعتبرون المرأة
المطلقة طلاقا رجعيا زوجة لا تزال في عصمة زوجها ، يحل لها أن تتزين له بمختلف أنواع
يباح الزينة ، و له أن يجامعها ويباشرها كالتقبيل أو اللمس أو غير ذلك ، من أجل حصول
الرجعة سواء نو أو لم ينو ذلك ى ـــــــــ على خلاف في ذلك ـــــــــ ، أما عند الحنابلة فالرجعة عندهم
تكون بالجماع فقط نوى أو لم ينو أيضا ، بالمقابل نجد علماء الشافعية يقولون بعدم المراجعة إلا
ف بالقول ، أنت ترى معي أخي الكريم أنهم يجعلون لمطلقة المرأة ا لا تزال في عصمة زوجها ، و
لا تنحل الرابطة الزوجية بلفظ الطلاق بين الرجل ومطلقته في الطلاق الرجعي ، المرأة نت فإذا كا
المطلقة في هذه الحالة عندئذ فكيف منعوا ،حل مباشرتها يلا تزال زوجة وقوع الطلاق المضاف
زمن المست إلى قبل حالا ، بحجة حلول الرابطة الزوجية ، و انفصالها بين الرجل ومطلقته ، و
أثبتوا وجودها وبقاءها في الطلاق الرجعي ، مع أن كليها وردا بصيغة الطلاق ؟! .
شبكةw w w . a l u k a h . n e t
21ـــــ أما قياسهم الذي اعتمدوا في إثبات الحكم عليه والمتمثل في إلحاق الطلاق المضاف
إلى المستقبل مآلا على تأخير منفعة الإجارة لأن ،أيضا لا يستقيم العلة في تأخير عقد الإجارة
ـــــــ ـ اتفاقا ـ ـــــــ تحقيق ال يتيسمنافع ر على الدافع ا ، أما الطلاق فمنافعه ــــــ ـــ إن وجدت مغمورة ـــــــــ فهي
في مفاسده المتمثلة في ضياع ، الأبناء وتفكك الأسرة وافتراق الأهل والأقرباء ، تصبح العلة ف
وصفا عندئذ غير مناسب لا تصلح للقياس وتعليل الحكم بها .
ـ 2ــــ أم رأي ا ابن حزم رحمه الله و الشيعة الإمامية ، أصله ناشئ عن قياسهم على
الزواج المعلق والمضاف إلى المستقبل كما بين ذلك الدكتور السرطاوي ــــــــ حفظه الله ــــــــ ، ومع
القول هذا وجاهة ، و قربه نوعا ما إلى الحق و بعده عن العول ، لنا ع ظهر ليه تعقيبين
نلخصهما في ملاحظتين طفيفتين :
أولاهماــــ ـ : يظهر عدم صحة القياس ، في اختلاف صيغتي الزواج والطلاق ، فالزواج
صيغته المعلقة فيه عبارة عن لفظ مشترك يحتمل أكثر من معنى ، أحدها أن تكون الصيغة
معلقة على شرط محقق وقوعه في زمن الماضي ، كقول الرجل أو ما ينوب عنه سواء كان وليا
أو وكيلا أو فضوليا ــــــــ على اختلاف في أولوية أحد هؤلاء الثلاثة
( ) 1ــــــــ لولي المرأة زوجني
موليتك إن لم تتزوج من قبل وهي حتما لم تكن تزوجت ، والثاني أن يكون التعليق مشتمل على
شرط غير المتحقق وقوعه ، كقول أحد طرفي العقد للآخر زوجني موليتك إن لم يأتيها الحيض
دوما ، ومعلوم أن الحيض مكتوب وقوعه مستقبلا ، فالسؤال هنا الذي يطرح نفسه والإشكال الذي
يبدي عيبه ، أي الصيغتين المعلقتين التي قاس ابن حزم وغيره الطلاق المضاف إلى المستقبل
عليها ، هل المعلق على شرط متحقق وقوعه أم الغير متحقق وقوعه ؟! ، فيبقى قولهم عندئذ
مجهولا لجهالة الفرع ، و الحكم مخفيا لخفاء وجهة نظر أصحابه ، مع احترامنا وتعظيمنا و
تقديسنا للعلماء .
ـــــ : ثانيهما الحكم المعلل في الزواج المضاف إلى المستقبل هو حصول اللذة و المتعة
التي يريدها وينويها الزوج من صيغة التأقيت ، فلا يكون من وراء ذلك إلا تحقيقا لمطالب النفس
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( ) : 1ينظر فقه الأحوال الشخصية للسرطاوي ، ص : ( 12ــــ . ) 12شبكةw w w . a l u k a h . n e t
22وتلبية لرغبات شهوته ، أما في الطلاق المضاف إلى المستقبل العلة فيه متمثلة في حصول
الفرقة التي يريدها الزوج ونيته في عدم رغبة بقاءه مع المرأة المطلقة ، و ذلكل كراهيته لها ،
يظهر الفرق بين العلتين ، ف الحكميختلاا مما ينتج عنه ن ، المؤدي إلى عدم صحة القياس بين
. المسألتين
3ـــــ و أما رأي المالكية فهو لا يخرج عن أحد دليلي ابن حزم والشيعة المحرر سابقا ،
المتمثل في قياسهم على الزواج المضاف إلى المستقبل ، لذلك إعادة ذكره يعتبر تكرارا، وبسطه
لا يظهر فيه أي أسرار ، فالأولى الاقتصار على ما مر بيانه ، و فهم ما ذكر سابقا وما ليس
أوانه هذا .
ـــــ مما أوصي به نفسي و إخواني المسلمين في آخر البحث :
1ـــــ
حفظ اللسان و العمل على شغل الوقت بذكر الواحد الديان ، و عدم الاهتمام
بالقيل و القال .
2ـــــ العفو و الزلل عن المرأة ــــ الناقصة العقل و الدين ــــ و محاولة تجاوز الزلات ، و
البعد عن الثغرات و العثرات ، التي تؤدي إذا تراكمت و تفاقمت إلى الطلاق بالثلاث .
3ـــــ الرجوع إلى أهل العلم و التقوى البعيدين عن النفس الأمارة بالسوء و اتباع الهوى
، تجنبا لحدثاء المساجد و صغار العقول ، الذين يتكلمون في دين الله بلا علم صحيح و لا أدب
فصيح .
شبكةw w w . a l u k a h . n e t
23النتيجـــــ ة : العامة للبحث
ـــــ
لكل ما سبق بيانه وتعليله واستنتاجه ، يمكن القول بعدم صحة قياس القانون الأردني
الطلاق المضاف إلى المستقبل على زواج المتعة أو الزواج المؤقت ، فكان الأولى أن يبق على
رأيه الأول توافقا مع مذهب الجمهور ، الذي يحتاج هذا الأخير في حد ذاته إلى دراسة و توجيه
، وبيان القول الصواب فيه والرأي الوجيه ، وليس هذا موضوع بحثنا ، ن أن يجنبنا سأل الله تعالى
الزلل ، و أن يعفو عنا ما قد يوجد في البحث من هفو و علل ، لأن البحث من عند ، و كل بشر
بني آدم مكتوب عليهم السهو والخير والشر، فما كان فيه صوابا فمن عند الله وحده ، و كان ما
خطأً فمن نفسي والشيطان والله ورسوله منه بريئان ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
ـــــ سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ــــشبكةw w w . a l u k a h . n e t
24ـــ ــــــــــالـ ـــفـــــــــــ ـــارس الـــــــــــــهـ ـــــــــــعـــــــــلـــــــمــــــيـــــــة للــــــبــــــحــــ : ـــث
ف ـــ 1ــــهـــــرس الـــمــــصـــادر و الـــمـــراجــــ : ع
ــــ الــــقــــرآن الـــكــــريـــــم .
ـــ 1ــــقـــ ـــوامـــــــــيــــــــس الـ ــــــلـــــ ـــغــــ : ــــة
ـــ 1
لسان العرب لأبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور الإفريقي المصري
، دار صادر ( بيروت ـــ لبنان ) ، ط : ( … ) ، سنة الطبع : ( ... ) .
2ـــــ تاج العروس من جواهر القاموس ، للسيد محمد مرتضى الحسيني الزبيدي ،
تحقيق : عبد الكريم العزباوي ، راجعه مصطفى حجازي ، مطبعة الحكومة : ط : ( … ) ،
الطبع : ( سنة . م ) 1991هـ ــ 1111
3ـــــ معجم مقاييس اللغة ، لأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا ، تحقيق : عبد
السلام محمد هارون ، دار الفكر، … ) ط : ( ، سنة الطبع : ( 1399هـ ـــ . م ) 1999
ـــ 2ـــــالـ ــــفـــــــــقـــــــــه الإســـ : ــــــيـــــلامـ
فـــ ــــقــــه الـــحــــنـــفــــيــــ : ة
1ـــــ البناية في شرح الهداية ، لأبي محمد محمود بن أحمد العيني ، دار الفكر الحنفي
( بيروت ـــ لبنان ) ، ط : الثانية ( هـ ـــ . 1991 1111م )
ـــــ 2اللباب في شرح الكتاب ، لعبدالغني الغنيمي الميداني الحنفي ، المكتبة العلمية (
بيروت ـــ لبنان ) ، ط :( ... ) ، سنة الطبع : ( ... ) .
شبكةw w w . a l u k a h . n e t
25فــــقــــه الـــحـــ : ـــــنابــــــلـــــة2ـــــ المغني لموفق الدين ابن قدامة المقدسي الحنبلي ( شرح مختصر الخرقي ) ،
تحقيق : عبد الله بن عبد المحسن التركي ، عبد الفتاح محمد الحلو ، دار عالم الكتب (
السعودية ـــ الرياض ) ، ط : الثالثة ( هـ ـــ . 1999 1119م )
فــــقــــه الـــ : ـــــشـــافـــعــــيـــة9ـــــ مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ معاني المنهاج ، للإمام شمس الدين محمد بن
الخطيب الشربيني ، اعتنى به : محمد خليل عيتاني ، دار المعرفة ( بيوت ـــ لبنان ) .
فــــقــــه الــــــــ : مــــالـــــكــــيــــة5ـــــ الشرح الصغير على أقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك ، لأبي البركات أحمد
الدرير ، و معه حاشية الشيخ أحمد بن محمد الصاوي المالكي ، تخريج الأحاديث مع المقارنة
بالقانون الحديث ، د : مصطفى كمال وصفي ، دار المعارف ( مصر ــــ القاهرة ) ، ط : ( ...
) ، سنة الطبع : .( ... )
9ـــ الفقه المالكي في ثوبه الجديد ، تأليف ، د : محمد بشير الشقفة ، دار القلم (
سوريا ـــ دمشق ) ، ط :الثانية ( 1125هــ ـــ 2119م ) .
فــــقــــه الــــــــ : ظــــاهـــــريــــــة11ـــــ المحلى ، تصنيف الإمام فخر الأندلس أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن
حزم ، تحقيق محمد منير الدمشقي ، إدارة الطباعة المنيرية ( مصر ) .
ـــ فــــــــــــــقـــــــــه عـــــــــــام :11ـــــ الموسوعة الفقهية الكويتية ، وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية ( الكويت ) ،
ط : الأولى ( 1111هـ ـــ . ) 1993م
شبكةw w w . a l u k a h . n e t
2612ـــــ فقه السنة ، السيد سابق ، دار الفتح للإعلام العربي ( مصر ــــ القاهرة ) ، ط :
( … ) ، سنة الطبع : ( … ) .
13ـــــ السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار لمحمد بن علي الشوكاني ، تحيق
محمود إبراهيم زايد ، دار الكتب العلمية : ( بيروت ـــ لبنان ) ، ط : ( الأولى ) ، سنة الطبع :
. ) ... (
11ـــــ فقه الأحوال الشخصية ( الزواج و الطلاق ) ، الأستاذ الدكتور : محمود علي
السرطاوي ، دار الفكر ناشرون و موزعون ( عمان ـــ الأردن ) ، ط : الثانية ( ــــ 1131
. ) 2113
12ـــــ شرح قانون الأحوال الشخصية ، أ ، د : محمود علي السرطاوي ، كلية الشريعة
الجامعة الأردنية ، دار الفكر ، (عمان ــــ الأردن ) ، ط : ال م ) 2113هــ ــــ 1131رابعة ( .
12ـــــ الأحوال الشخصية ( فقه الطلاق و الفسخ و التفريق و الخلع ) ، د : أحمد
محمد المومني ، د : إسماعيل أمين نواهضة ، دار المسيرة للنشر و التوزيع و الطباعة (
عمان
(( العبدلي )) ــــ الأردن ) .
19ـــ المدخل الفقهي العام ( إخراج جديد بتطوير في الترتيب و التبويب و زيادات ) ،
تأليف : مصطفى أحمد الزرقا ، دار القلم ( دمشق ـــ سوريا ) ، ط : الأولى ( هـ ــــ 1115
. ) م1995
المــــــ 3ـــــصـــــــــطـ ـــــــحــــــــلــــــ : ـــــات15طلبة ـــــ الطلبة ، لعمر بن محمد بن أحمد بن إسماعيل ، أبو حفص ، نجم الدين
النسفي ، مطبعة العامرة ( مكتبة المثنى ببغداد ، ط : ( … ) ، سنة الطبع : ( .ه ) 1311
19ـــــ دستور العلماء ( جامع العلوم في اصطلاحات الفنون ) ، للقاضي عبد النبي بن
عبد الرسول الأحمد نكري ، دار الكتب العلمية ( بيروت ـــ لبنان ) ، ط : الأولى ( هـ ــــ 1121
. 2111 ) م
شبكةw w w . a l u k a h . n e t
2721ـــــ أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء ، لقاسم بن عبد الله بن
أمير علي القُونِوي الرومي الحنفي ، تحقيق ، د : أحمد بن عبد الرزاق الكبيسي ، ط : الأولى
1112 ) ( . هـ
ــــ 1ــــــالـــ ــــقـــــــــــــواعــــــ : ـــــد21ـــ الأشباه و النظائر ، تأليف : العلامة زين الدين بن إبراهيم الشهير بابن نجيم ،
مع حاشية نزهة النواظر لابن عابدين ، تحقيق : محمد مطيع الحافظ ، دار الفكر ( دمشق ــــ
سوريا ) ، ط : الأولى ( م ) .1953هـ ـــ 1113
ــــ 2ــــــالــــ : ـــــــراجــــــــــــمـــــــــتـ
ــــ الطبقات و تراجم الرجال عامة :
22ــــ ـ سير أعلام النبلاء ، للإمام شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي ،
تحقيق : شعيب الأرنؤوط ، محمد نعيم العرقسوسي ، مؤسسة الرسالة ( بيروت ــ لبنان ) ، ط
: الأولى ( م ) .1915ه ـــ 1112
23ــــــ الأعلام ( قاموس تراجم لأشهر الرجال و النساء من العرب و المستعربين و
المستشرقين ) ، تأليف : خير الدين الزركلي ، دار العلم للملايين ( بيروت ــ لبنان ) ، ط :
الخامسة ( م ) . 2112
21ـــــ بغية الوعاة في طبقات اللغويين و النحاة ، لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي
، تحقيق : محمد أبو الفضل إبراهيم ، دار الفكر ، ط : الثانية ( 1399م ) . 1999ه ــ
تب ـكــــ 2ال و الـتـنـظـيـم يـنــوانـق ات :22ـــــ الطلاق و الخلع أسبابه و أحكامه في قضاء محاكم الأسرة ، المستشار أحمد
محمود موافي ، دار الحقوق للنشر و التوزيع ، ط : الأول . م ) 2111ى (
شبكةw w w . a l u k a h . n e t
2822ـــــ مجلة صادرة عن كلية الشريعة من جامعة النجاح الوطنية للأبحاث ( العلوم
الإنسانية ) فلسطين ، المجلد : ( . 29م ) ( ، )2 ، ) ( 2113
29ـــــ أضواء على قانون الأحوال الشخصية العراقي ، محمد بحر العلوم ، مطبعة
النعمان ـــ النجف الأشرف ، ط : ( ... ) ، سنة الطبع : ( . ) م 1923هـ ــــ 1353
25ـــــ الواضح في شرح قانون الأحوال الشخصية الأردني رقم 22م ، أ 2111لعام
، د : عمر سليمان عبد الله الأشقر ، دار النفائس ( عمان
(( العبدلي )) ـــ الأردن ) ، ط :
الخامسة ( هـ ـــ . 1133م ) 2112
29ـــــ موسوعة الأردن القانونية ( قانون الأحوال الشخصية ، قانون رقم ـــ 32ـــ لعام
2111م ) ، المحامي ، د : تيسير أحمد الزعبي .
ف ـــ 2ــــــهــــــرس الآيـــــــات الــــــقـــرآنـــيــــة :
ــــ نص الآيـــــة الكريمة : لسورةااسم ــــ :
ـــ ُ { سنّةَاللّه ِ فِي الّ ِذ َ ينخَلَْوا م ِن قَْبـلُ َولَن تَِجدَ لِ ُسنّة ِ اللّه ِ تَْب ِديلاا} ………… ( : الأحزاب ) 26ـــ 3فـــــهـــــرس مــــــواضـــــيـــــع الــبـــحـــث :
: الموضوعــــ : الصفحةرقم ــــ
ـــ : الـــــمـــــقـــــدمـــــة
............................... ............… .… ........3
ـــ المبــحــث الأول : أحـــــــكــــــــام و تــــعـــــريــــفــــات : ………………….….2
ــــ : المطلب الأول تـــــعـــــــريـــــفــــات ………………………………2شبكةw w w . a l u k a h . n e t
29ـــــ : الفرع الأول تعريف الطلاق المضاف إلى المستقبل كمركب إضافي لغة
و اصطلاحا
………………………….……………………….2ـــــ : الفرع الثاني معنى الطلاق المضاف إلى المستقبل كمسألة فقهية مبثوثة
في كتب الفقهاء
..…………………………………………….5ــــ : المطلب الثاني ـ حكم الطلاق المضاف إلى المستقبل عند فقهاء مذاهب أهل السنة
و غيرهم
.............................….......................................9ـــــ المطلب الثالث : الفرق بين طلاق المستقبل و المعلق على شرط …….… 11
ــ ــ المبــحــث الثاني : طلاق المستقبل في أنظمة و قوانين الدول العربية ..: 12
: المطلب الأولــــ القوانين العربية غير القانون الأردني..…….…………12ــــ المطلب الثاني : رأي القانون الأردني ـــــ بالخصوص ـــــ القديم و الجديد ، مع المناقشة
والموازنة بين الرأيين
………………………………………….…….12: ــــةالــــخـــــــاتـــــمـــــ ....................................................21ـــ فهرس المصادر و المراجع : ……………………………………..23
ـــ فهرس الآيات القرآنية الكريمة
……………………………………:.29ـــ فهرس مواضيع البحث : ………………….………………….29شبكةw w w . a l u k a h . n e t

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق